السيد كمال الحيدري

107

شرح كتاب المنطق

وذلك لأنه لا وجود منحازاً لها فهي لا موجودة ، ولأنها صفة للذات الموجودة فهي لا معدومة ، إذ صفة الموجود لابد أن تكون موجودة . الذي تحتاج إليه النفس لكي تدرك بداهة هذه القضية سلامة الذهن وفقدان الشبهة ، حيث إنّ هؤلاء لما عجزوا عن تصوير علمه تعالى بالأشياء ، قبل الإيجاد وهم يعتقدون أن العلم تابع لوجود المعلوم قالوا بأن الأشياء قبل الإيجاد معدومة لكنها ثابتة ، وهذا الثبات يبّرر تعلّق علمه تعالى بها . 3 . الممكن محتاج إلى العلة « 1 » ، تحتاج هذه القضية البديهية إلى الانتباه والتصور الصحيح لطرفيها . 4 . امتناع إعادة المعدوم بعينه « 2 » ، تحتاج إلى انتباه والتفات ، وتحتاج إلى فقدان الشبهة التي تحول دون الإذعان بها ، والشبهة التي تحول دون ذلك ، هو الاعتقاد بأنّ الموت إعدام للميت ، وأن المعاد هو إعادة المعدوم بعينه . 5 . السفسطة وإنكار الواقع أو العلم « 3 » حيث إنّ وجود الواقعيات الخارجية مما لا ريب فيه ، وكذلك العلم بها على ما هي عليه . والذي يعين على درك ذلك : سلامة الذهن من الخلل المادي ، أو الخلل النفسي ، وإلّا فالمنكر معاند مشاكس يعالَج بضربه أو تعريضه للنار التي يزعم أنها غير موجودة في الخارج . ج 3 : هذا العلم الذي تعلّق بالفأرة والذي كان بعد بحث مجهد ومضنٍ ليس هو إلَّا علماً حصولياً ضرورياً ، وذلك لأنّ الجهد المبذول ليس جهداً فكرياً حتى يصير العلم الحاصل به نظرياً ، وذلك لأنك علمت أن العلم الذي

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 28 . ( 2 ) المصدر السابق : 65 . ( 3 ) المصدر السابق : 184 - 185 .